登入選單
返回Google圖書搜尋
حياة الشرق .. دوله وشعوبه وماضيه وحاضره
註釋


لا ريب في أن العالم بجميع أقطاره، وشعوبه، وحكوماته، يجتاز الآن مرحلة من أشد مراحل التاريخ وعورة، وسواءٌ في ذلك الشرق والغرب، فالعالم اليوم في مفترق الطرق، العالم القديم والعالم الجديد، مضطربان مرتبكان يبحثان عن وسائل النجاة، فكأن الدنيا تتمخض عن حوادث كبار، والإنسانية بأسرها تنتظر بفارغ الصبر مولد تلك الحوادث، ولكنها لا تعلم شيئًا عن حقيقتها، ولا تستطيع التكهُّن بمصيرها.

وقد أصبح قياس المستقبل على الماضي والحاضر نوعًا من الخطأ في التقدير، وصار استنتاج المجهول من المعلوم خَرْقًا في الرأي ومجازفة في التعليل والتدليل، فالإنسانية حَيْرَى ولسان حالها يقول كيف السبيل؟